مؤسسة آل البيت ( ع )

92

مجلة تراثنا

وتركز نقدهم له على هذه النقطة بالذات ، يعني مخالفته للطائفة في إطلاق الاسم على البارئ تعالى ، كما قال المفيد : كان هشام بن الحكم شيعيا وإن خالف الشيعة كافة في أسماء الله تعالى ( 220 ) . ففي حديث محمد بن الفرج الرخجي ، قال . كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ، أسأله عما قال هشام بن الحكم في " الجسم " ؟ وهشام بن سالم في " الصورة " ؟ . فكتب عليه السلام : دع عنك حيرة الحيران ، واستعذ بالله من الشيطان ، ليس القول ما قال الهشامان ( 221 ) . فالملاحظ أن المنسوب إلى هشام في كلام الراوي هو " القول في الجسم " لا " القول بالجسم " - ومعناه : أن له مقالة في لفظ " الجسم " وأنه يعني به غير ما هو المفهوم المتعارف منه . وإلا ، فالذي يقول بالتجسيم الاعتقادي ، فهو يقول . إنه جسم كالأجسام ، بينما هشام يقول : إنه لا كالأجسام . والحاصل . أن الفرق واضح بين القول في الجسم ، وبين القول بالجسم ، كما أشرنا سابقا . ويمكن استفادة التركيز على هذه الجهة - أي كون خلاف هشام في مسألة اللفظ - من قول الإمام عليه السلام : " ليس القول ما قال الهشامان " حيث جعل التركيز في النفي على القول ، فلاحظ . ويدل على أن الروايات المتهمة على هشام ، إنما تنظر إلى قضية مخالفة هشام في الأسماء واللفظ ، أنها احتوت على المقولة ، ثم عقب فيها الإمام عليه السلام بما ذكره عن التجسيم ، كما في حديث الحماني قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : إن هشام بن الحكم زعم : أن الله " جسم ، ليس كمثله شئ " عالم ،

--> ( 220 ) أوائل المقالات : 43 . ( 221 ) التوحد - للصدق - : 97 ح 2 .